حيدر حب الله

118

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

أهل البيت عبر وسائل التواصل الاجتماعي . واللافت في الأمر أنّ معظم هذه الأحاديث لا تتضمّن المصدر ، وإن تضمّنت فأنّى للمتصفّح العادي أن يتأكّد منها ، سيما الغريب منها . والسؤال هنا : هل من ضابطة لتبادل هذه الأحاديث ؟ وما حكم من يتناقل غير الصحيح منها بغير علم وحسن نيّة ؟ مع الشكر والتقدير . * الحلّ هو بالرجوع إلى من له دراية بهذا الأمر ؛ لاكتشاف مدى وجود هذه الأحاديث من عدم وجودها أساساً ، فضلًا عن موضوع صحّتها وضعفها ، وأمّا تداولها فيمكن - مبدئيّاً - تداول أيّ حديث مع نسبته بأنّه قد وصلني كذا وكذا ، دون الجزم بنسبته إلى النبي أو الإمام ، فلا تقول : ( قال النبي ) ، بل تقول : وصلني أنّه قال النبي ، وحبّذا لو تشير إلى أنّه وصلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، لا أنّه موجود في الكتب والمصادر المعروفة بين المسلمين . وإذا كان مضمونه غريباً أو فيه شبهة معيّنة بحيث يحتمل أنّه مختلق ، فيستحسن عدم تداوله قبل التأكّد منه ، وعلينا جميعاً الحذر والدعوة للآخرين للحذر من هذه الأمور ، وعدم اعتبار وسائل التواصل الاجتماعي مرجعاً معرفيّاً موثوقاً قبل التأكّد من مضمون ما يُنقل فيها ؛ فقد أكثر - مع الأسف - بعض الناس من الكذب والاختلاق حتى على النبي وأهل بيته في هذه الوسائل التواصليّة ، فليتقوا الله وليقولوا قولًا سديداً ، فإذا كانوا خصوماً للدين وتسيّرهم مؤامرة عليه ، فعلينا أن نواجههم ، وإذا كانوا من المتديّنين الذين يظنّون أنّهم يخدمون الدين باختلاق بعض القصص أو النصوص عن النبي وأهل بيته أو صحابته أو عن بعض العلماء هنا وهناك ، فليعلموا أنّ ديناً يحتاج إلى الكذب قد لا يستحقّ اعتناقه ولا التديّن به ، فليرتقوا بدينهم إلى ما هو أبعد من ذلك ، ففيما